السيد علي الحسيني الميلاني
255
نفحات الأزهار
ونحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهدي عنهما . قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، قال : لما أقبل علي - رضي الله عنه - من اليمن ، ليلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة تعجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستخلف على جنده الذي معه رجلا من أصحابه فعمد ذلك الرجل ، فكسى كل رجل من القوم حلة من البرد الذي كان مع علي - رضي الله عنه - فلما دنا جيشه خرج ليتلقاهم ، فإذا عليهم الحلل ، قال : ويلك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك أنزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال : فانتزع الحلل من الناس فردها في البز ، قال : وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم " ( 1 ) . أقول : فثبت بالوجهين المذكورين رواية ابن إسحاق القصة والحديث معا ، وسقط ما زعمه الرازي . 3 . ابن إسحاق مجروح هذا ، وقد جرح ابن إسحاق غير واحد علماء الجرح والتعديل منهم ، فالتمسك بسكوته عن حديث الغدير - على تقدير التسليم - غير صحيح بناء على ذلك : فقد كذبه القطان ، وقال ابن معين : ثقة وليس بحجة ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال الدارقطني : لا يحتج به ، وقال أحمد : هو كثير التدليس جدا وقد ذكرت هذه الكلمات بترجمة محمد بن إسحاق من كتاب ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) ، وكتاب ( المغني في الضعفاء ) للحافظ شمس الدين الذهبي .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 2 / 602 - 603 .